المغرب الكبير
يشهد المغرب العربي، المطل على أوروبا والذي يضم الجزائر والمغرب وتونس، ليبيا وموريتانيا، أوضاعاً صعبة متفاقمة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وحالات من التوتر الشديد بين بعض الدول، كما يشهد في الجزائر حرباً أهلية دامية منذ ما يزيد على عشر سنين.
اقتصاد المنطقة
يتصل المغرب العربي من جهة بالبحر الأبيض المتوسط ومن جهة أخرى بالصحراء. وتغطي الصحراء الجزء الأكبر من الجزائر وليبيا وموريتانيا، وهي تشكل للدولتين الأوليين مصدر ثروة لما توفره من إنتاج الغاز والبترول، بينما تشكل الصحراء بالنسبة إلى موريتانيا عاملاً مناخياً ضاغطاً. في المغرب وتونس تمثل المساحات "المتوسطية" حيّزاً للانتاج الزراعي (الحبوب والزيتون والحمضيات) ومناطقا لتربية الماشية. وتقوم السياحة بمساهمة كبيرة في إنماء اقتصاد كل من تونس، حيث تتركز في المنطقة الساحلية (أكثر من خمسة ملايين سائح في العام ( ، والمغرب حيث تتوزع بين الساحل والمناطق الداخلية (2.6 مليون سائح في العام).
وقد عرفت كل دول المغرب حركة نمو سكاني نشطة، إذ ارتفع عدد سكانها، ويمكن ملاحظة تباطؤ هذا "الإنفجار" السكاني في المغرب الأوسط، لتبقى حركة النمو السكاني قوية في ليبيا وموريتانيا. وينتج عن ذلك في كل مكان ازدياد نسبة الشباب بين السكان وتدني في فرص العمل وأعباءا ثقيلة تتحملها الدول خاصة في مجال التعليم. وتتوسع التجمعات المدينية بشكل واضح بحيث أضحى سكان الريف أقلية. وقد تم عقلنة حركة نمو المدن الكبرى (في العام 2002 قارب عدد سكان الدار البيضاء 3.5 ملايين نسمة والجزائر العاصمة 2.5 مليونا وتونس 2.2 مليونا)، لكنها ظلت قوية في باقي المدن الصغرى والمتوسطة. وينتج من حركة النموهذه مشكلات خطيرة في مجالات السكن والتجهيزات والموارد.
ومن أهم التحديات الكبرى العمل على تأمين التزود بالماء، فقد أدت حقبة من سنوات الجفاف المتواصلة منذ العام 1980 وخصوصاً في المغرب، إلى تهديد استمرارية الانتاج الزراعي والحيواني وضمان تزويد المنازل بالماء بشكل منتظم. وباستثناء ليبيا التي أنجزت استثمارات ضخمة، أمكن تحقيقها بفضل الريع النفطي، فهاهي تقيم النهر الاصطناعي الكبير الذي يجر الى الساحل ملايين الأمتار المكعبة من المياه المستخرجة من الطبقات الجوفية في الصحراء، فإن باقي الدول مهددة بمواجهة نقص فاد






















